قصة مارجرجس

القديس العظيم مارجرجس الروماني أمير الشهداء - شهادته للمسيح

طباعة ملفPDF

شهادته للمسيح
ذهب جرجس إلى مدينة صور بالشام ليطلب من الملك أن يوليه على حكم فلسطين خلفاً ليسطس وقد أخذ معه أموالاً وهدايا كثيرة وكان فى صحبته ثلاثة من عبيده لخدمته، ولما وصل إلى صور وجد جموع الحكام والشعب يبخرون للأصنام وقد تركوا عبادة الإله الحقيقي، إذ أن الشيطان حسد إنتشار المسيحية فدخل فى قلوب الحكام وحرضهم ليثيروا إضطهاداً شديداً ضد المسيحيين.

 

وعندما صار داديانوس الفارسي (دقلديانوس) حاكماً على فينيقية كتب منشورات للحكام والرؤساء الذين فى مملكته ان يجتمعوا فى العاصمة حينئذ اجتمع سبعون حاكماً ثم أمر داديانوس  (دقلديانوس) الملك أن يحضروا كل آلات التعذيب ويضعوها أمامه وكانت عبارة عن:
أسرة نحاس، وفؤوس نحاس لكس العظام، ومنجنيقات(المنجنيق آلة حرب وهى عبارة عن جذع من الخشب المتين كالسنديان، أحد أطرافه كرأس الكبش ينتهي بحديد مدبب وكانت تستعمل لهدم الأسوار والحصون المعاصرة)، ومعاصر، وهنبازين، وكفوف حديد، وسكاكين لقطع الألسن، وكلابتين لقلع الأضراس، ومثاقيب حديد، ومناشر حادة، وبقية أصناف أدوات التعذيب ... وأقسم أنه إذا وجد أحداً لا يعبد آلهته فإنه يعذبه عذاباً شديداً لما رآت الجموع هذه الآلات وسمعوا تلك الأقسام خافوا جداً من العذاب حتى إن الذين كانوا على وشك الإيمان لما عاينوا آلات التعذيب تراجعوا وتركوا الإيمان ولمدة ثلاث سنوات كاملة إنقضت لم يجسر أحد أن يجاهر بمسيحيته حتى حضر إلى صور الشاب جرجس الذى لما رآى عبادة الأصنام حزن قلبه وإحتدت روحه فيه وفكر فى نفسه قائلاً : "لقد تركت مدينتي الحسنة المباركة والتى يُذكر فيها اسم الرب القدوس وحضرت إلى هنا لأطلب ولاية زائلة من هؤلاء الكفرة فلن يكن ذلك أبداً بل أني سأطلب المدينة الباقية فى ملكوت السموات".

القديس العظيم مارجرجس الروماني أمير الشهداء

طباعة ملفPDF

أيها الشهيد الشجاع ماذا كان شعورك وأنت تذوق آلام المسامير فى قدميك مثل سيدك؟!!

أيها الشهيد العظيم مارجرجس أنت لم تترك قصرك وفراشك الوثير لتُسمر على سرير من نحاس، لم تترك ما لذ وطاب من طعامك وشرابك ليُصب فى فمك رصاص منصهراً بالنار إلا حباً فى الرب يسوع ولتقول له من أجلك نمات كل النهار قد حسبنا مثل غنم للذبح.

حقاً إن كثيرين من الذين يُقاسون الآلام يصبحون شهادة حيَّة لمجد اسم الله ذلك لأنهم على الرغم من آلامهم وأوجاعهم تشع  وجوههم بنور الفرح والتسليم الكامل الذي ينبع من عريس نفوسهم يسوع المحبوب.